مدينة التراث العمراني

التراث العمراني في الطائف:

تتميز الطائف بثراء تراثها العمراني الذي يعكس شخصيتها العريقة ، وقد اهتمت الأمانة بدعم هذا التراث من خلال انشاء وحدة التراث العمراني ، والذي يعمل بفاعلية بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة للحفاظ عليها .

المباني التراثية القديمة :

تضم المنطقة التاريخيه بوسط مدينه الطائف بعض المباني التراثية ذات الطابع الخاص التي تتميز واجهاتها بزخارف قديمه ذات تفصيلات معمارية رائعة ,والتي تتمثل في النوافذ ذات القبضان الخشبية المتشابكة ( المشربيات) وقد نفذت الأمانه بالتعاون مع الهيئه العامه للسياحه والتراث الوطني مشروعا لتطوير (المنطقه التاريخيه ) وانشاء البوابات التراثيه تحقيقا لمذكرة التفاهم الموقعه بين وزارة الشؤون البلديه والقرويه والهيئه العامه للسياحه والتراث الوطني -  ولذلك فانه يلزم دراسة التراث المعماري بالمنطقة الغربية وخاصة مدينة الطائف وذلك للوصول إلي أفضل السبل والمعالجات للمحافظة علي التراث العمراني والمعماري داخل منطقة الدراسة واستخلاص المفردات المعمارية اللأزمة لوصل الماضي والحاضر.

أهم خصائص العمارة التراثية بالمنطقة الغربية :

تمتاز المنطقة الغربية بوجود العديد من المباني ذات الطابع التراثي والعناصر المعمارية من حيث شكل المبني والمسقط الأفقي والواجهات وما تحتوي عليه من أبواب وشبابيك ورواشين ومشربيات وشوابير مع استخدام الفناء في مناطق معينه مثل الطائف بسبب مناخها المعتدل في الصيف والبارد في الشتاء.

شكل المباني :
عملت العمارة التراثية في المنطقة الغربية على جعل الشكل الخارجي للمبني متناسقا مع المنازل المحيطة ؛ من حيث المظهر والارتفاع ومراعاة الطابع المعماري ، وكذلك روعي وضع شكل المباني ؛ بحيث تكون مكعبة بقدر الإمكان ومتكتلة وموجهه بشكل صحيح.

المسقط الأفقي :
اعتمدت العمارة التراثية في المنطقة الغربية علي أن تكون الغرف عميقة وتفتح علي فناء داخلي أو خارجي ؛ وروعي أن تكون الاستعمالات الداخلية والتي تنتج الحرارة والرطوبة ؛ مثل : دورات المياه , والمطابخ ؛ بحث تكون معزولة ومنفصلة عن باقي الاستعمالات ، كما تم مراعاة تحديد مساحات الغرف وفقا لاستعمالها ، وبالقدر المناسب لحجم الأسرة ومركزها الاجتماعي , ولا ينبغي عمل مساحات كبيرة علي حساب الأنشطة المتكررة يوميا .
كما أن العمارة التقليدية في المنطقة الغربية تسمح بالمرونة في الاستخدام للأغراض والمناسبات الاجتماعية المختلفة ؛ مع توفير الخصوصية الإسلامية اللازمة للرجال والنساء ، وروعي أيضا عدم توجيه الحمامات للقبلة وتوجيه المبني ناحية القبلة إن أمكن.

واجهات المباني  :
تحتوي الواجهات علي عناصر معمارية مختلفة في المباني التقليدية في المنطقة الغربية ، ومن هذه العناصر : البروز الواضح في استخدام الرواشين والأبنية علي الشارع ، واستخدام فتحات أبواب ونوافذ مختلفة حسب الوظيفة ، وكذلك استخدام المشربيات والشوابير علي أسطح المباني الخارجية.
وسنتناول هذه العناصر كالتالي :
الرواشين وبروز الأبنية :

rawashin_w_broz_alabnieh_1

يرتبط البروز العلوي علي الشارع بمفهوم الفناء ؛ فالبروزات والرواشين العلوية من الخصائص المعمارية للمدن العربية الإسلامية ، وبالأخص العمارة التقليدية في المنطقة الغربية.
وقد استخدمت الرواشين منذ فجر الإسلام ولم يعترض عليها فقهاء المسلمين ، إذ لم تضر بالجيران أو تعرقل الحركة في الشارع .. ويقول بن الرامي : (بان الأجنحة جمع جناح وهو البروز وهي الخوارج التي تعمل علي الحيطان في الشوارع لا تمنع) ، وهو ما يقول به مالك وابن القاسم قال ابن القاسم ( وهي تعمل في المدينة فلا ينكرونها واشترى مالك دارا لها عسكر) .
لقد حدد الفقهاء بشكل واضح ارتفاع الجناح أو الروشان عن أرضية الشارع , فعندما سئل أبن القاسم عن رجل أراد البروز بجناح إلي فضاء الشارع توجب منعه , أما إذا كان لا يعرقل الحركة ولا يضر المارة فلا يرى باسا بذلك .. أما حد ارتفاعها عن سطح الأرض فقد حدده الفقهاء بقدر ما يجوز تحته الراكب على أعظم محمل ، ويبقى عاليا علي رأسه ارتفاعا فوق رأس الراكب .
إن الروشان يؤمن الرؤية للخارج ؛ مع الحماية وعدم الكشف للداخل ؛ وذلك باستخدام الفتحات والقلاليب (الجرائد) ، وبهذه الطريقة يضمن الروشان أيضا التحكم في زاوية الرؤية ، وشدة الإضاءة والوهج ، وحركة الهواء وسرعته.
وفتحات الروشان مرنه جدا بحيث يمكن فتحها بالكامل ؛ أو غلق نصفها ؛ مع فتح القلاليب أو غلقها كاملة ، والاكتفاء بفتح قلاليب فقط.
ولكن تبقي هناك مشاكل رئيسية وهي :
1.    نفاذ الغبار بكميات كبيرة ومزعجة.
2.    عدم إحكام الغلق يضر بالتكييف الصناعي.
3.    إمكانية دخول الحشرات والزواحف الصغيرة من خلال القلاليب.
لذلك لابد من إيجاد حل مناسب يحافظ علي جمال الشكل ولا يخل بالطابع المميز له مع التخلص من المشاكل المذكورة.
أما بالنسبة للبروز وارتباط حق أصحاب الأملاك في البروز بأجنحة علي الشوارع , أو بناء سقائف عليها والارتباط الوثيق بمفهوم الفناء , ومن له الحق في الارتفاع به من أصحاب الأملاك المجاورة ، وطبقا لرأي الفقيه ابن شعبا : (لا يمنع صاحب المنزل الذي يفتح بابه علي الشارع من البروز عليه بجناح ، وإن أخذ الطريق أجمع إذا سبق غيره ، فإن أراد ذلك أهل الجانبين وتشاجروا يقسم الهواء بينهم نصفين) ، ويتبين من ذلك بأن أولوية البروز إلي فضاء الشارع تعطى لمن يقع مدخل داره علي الشارع ، لكن ذلك لا يحول دون أحقيه المنازل الأخرى المحاذية للشارع في البروز عليه ، حتى وإن كانت مداخلها لا تفتح مباشرة علي الشارع .
 

النوافذ :

إن تصميم النوافذ الخارجية ينبغي أن يوفر التحكم الكامل في زاوية الرؤية وشدة الإضاءة وحركة الهواء وذلك فهو يعتمد علي أمور عده منها :

الأسس الشرعية التي تحكم حدود النظر :

  1. زوايا سقوط أشعة الشمس الحارة والغير مرغوبة فيها علي مدار العام.

  2. اتجاه الرياح المحببة وغير المحببة.

  3. وجود مناظر محدده ينقضي توجيه المبني إليها.

  4. ارتفاع مستوي النافذة عن سطح الأرض.

  5. بعد النافذة عن الأجسام المقابلة ومراعاة الجمال والتناسق مع العناصر المختلفة في واجهة المبني.

الأبواب :

إن لكل صنف من الأبواب تصميما خاصا يعكس الوظيفة التي خلفه ؛ وتحقق هذه التفاصيل المعمارية الوظيفة والهدف المصممة من أجله , وليس للزخرفة الشكلية فقط ، ويمكن تصنيف الأبواب إلي : أبواب للغرف والصالات ، وكذلك أبواب لدورات المياه , وباب للمطبخ , وأبواب للمداخل الخارجية.
ومن مرونة التصميم تعدد المداخل المرتبطة بوظائف مختلفة ولقد تميزت العمارة في المنطقة الغربية باستخدام السواتر الخشبية في المداخل الرئيسية ، والتي تتحكم في مدي الرؤية وشدة الإضاءة  .


المشربيات والشوابير :
وهي عبارة عن برج مقام علي كوابل يتكون من مخمل مصنوع من ، برامق خشبية دقيقة بمقاسات محددة ؛ من حيث أقطار هذه البرامق ؛ ومن حيث سعة الفتحات التي بينها بما يضمن أكبر قدر من الكفاءة في حجب أشعة الشمس والحرارة والسماح بمرور الهواء.
وقد استفاد المعماري من عمل مقطع البرمق بشكل دائري في توزيع الأضواء بصورة تمنع الزغللة والتباين بين الضوء الناصع والظل ؛ بما يحقق التوازن في التوزيع الضوئي بمستوي مريح منها للشمس ؛ وبالتالي تقليل معدل الانتقال الحراري من الخارج إلي الداخل ، أما بالنسبة للشوابير يستخدم في عملها الطوب الرملي الجيري بألوانها الطبيعية لتشكيل مبسط ذو فتحات تعطي زاوية منفرجة للنظر .

أمثلة مختارة لنمط العمارة التراثية في الطائف
قصـر شبرا  :
في شارع شبرا العام شيد هذا القصر التراثي خارج سور الطائف ، وحدوده من الشرق فناءان واسعان ، في ثانيهما بقايا بستان قديم تجاه شارع أبي بكر في مقابل جماعة تحفيظ القران الكريم الخيرية ، ومن الغرب شارع شبرا الرئيسي تجاه المحاكم الشرعية .
الوصف الخارجي للقصر :

kaser_shabra_1

أدواره :

adwar_kaser_shabra_1

يتكون من أربعة أدوار بما فيها الدور الأرضي وقد بنيت علي أسلوب الفن المعماري الروماني ونهجه وزينت بالرواشين (مفردها روشان) ، وأحيط سطح القصر بسور شكل من الرخام المزخرف بالفن المعماري الروماني ، طلي علي الحجر والنوره المبنية علي الجدار المستطيل ، وكانت مادة القرميد الأحمر هي المادة التي تغطي أسطح القصر في ملحقاته وغرفه الخارجية ، واختير موقع القصر خارج سور الطائف القديم ووسط منطقة البساتين المشهورة في حي شبرا القديم وقت بناء القصر .

الوصف الداخلي للقصر :

قصر شبرا من الداخل بهو واسع يبدأ من الدور الأرضي في اتجاه سلمه الكبير ، وامتازت قصور الطائف القديمة والتراثية بأشكال زخرفية  :
1.    رخامية من الخارج.
2.    رخامية من الداخل.
3.    خشبية محفورة من الخارج والداخل .. والأشكال هي :
adwar_kaser_shabra_2الأعمدة والأقواس والبراويز والأوراق ثم الرواشين والشبابيك والمشربيات , جميعها رسمت وشكلت ونفذت بهندسة معمارية غاية في الإتقان والدقة والروعة ، أبدعها الصانع والنجار والمعماري (المقاول) ، في الحفر والرصف والنقش والزخرفة المسمي (بالسلملك).
ثم الدور الثاني والذي يتكون من جناحين يضمان غرفا كبيرة وصغيرة ، والبهو ذاته به أربعة أعمدة ؛ تشكل ديوانا مزخرفا وفق الأسلوب الروماني ، من كل عامودين بنيت من الداخل صالتين يمني ويسري ؛ تفضي إلي بعض الغرف في الجناحين ، وجدران القصر كسيت بالنوره ، وبزخارف مطلية باللون الذهبي التي تشكل أوراق نباتية علي الأطراف ،  وبين مجموعة الغرف في كل جناح بنيت حمامات علي طريقة رسم الغرف الكلاسيكية (10 مطابخ  و25 حماما) وله أربعة مداخل وبابان رئيسيان من الغرب والجنوب ، كما أن له سطح علي هيئة فناء علوي .
أما نوافذ القصر وشبابيكه فتواكب الرواشين في المواد الخام التي صنعت من الخشب منساقة من الطراز الحجازي المميز ، والذي رسم وحضر وعشق بلمسات فنية بهية صنعتها أيدي حرفيين مهرة في الحجاز ، وقد طليت الأسقف والجدران الداخلية بالجير الأبيض المشتق من النورة ( الجص) ، وزخرفت بألوان فاتحه زاهية الإضاءة ، ومن القصر تخرج إلي الفناء الجنوبي الشرقي الشمالي والذي زرع في بدء بنائه كحديقة غناء ، في أطرافها جملة ملاحق وغرف بنيت علي نفس نسق القصر ونهجه المعماري.

التكوين الجمالي :
يتشكل البناء الجمالي للقصر وفق النمط المعماري الآتي :
1.    الزخارف الرومانية المعمارية المقتبسة والمقننة علي بيئة الحجاز وهذه تشاهد في أعمدة القصر وهيكله الإنشائي العام.
2.    الأخشاب المحفورة علي الشبابيك والنوافذ والرواشين بكل الاتجاهات.
3.    الرخام والنورة المتشكلة علي الأعمدة والأقواس في ديوان القصر الكبير بالدورين الأول والثاني , وان كانت مادة الرخام محدودة وأجودها جنبا إلي جنب الحجر والنورة والأخشاب ، وقد بني القصر من تلك المواد بطرق مختلفة في الرصف والحفر ورص الحجر والطبقات.
4.    بني القصر علي بن عبد الله بن عون باشا عام 1323 هـ ، واستغرق بناءه ثلاث سنوات في عهد السلطان عبد الحميد خلال ولاية الأتراك ، ولم يسكنه سواء عام واحد بعد أن عزل وغادر إلي مصر .
o    تم تشييد القصر بكامله بخيرة الأيدي الحجازية والتركية من بناءين ونجارين تم تشيده .. وكانت مواد البناء :الحجر ، النورة ، البطحاء ، خشب الزان والعرعر ، الرخام .
وقد ساهم مصنعا عبدالرحمن الداموك ومحمد بن عثمان و ورشة علي زرقي في تصنيع حجارة القصر وتكسيرها وتشكيل الخشب ومعالجته النورة , وقد جلبت الأخشاب من تركيا وسنغافورة ، فيما تم إحضار باقي المواد الخام من جبال الطائف . أما سلملك القصر فقد أحضر رخامه من إيطاليا ؛ عن طريق ميناء جدة ونقل بواسطة جملين ، على طريقة شده أفقيا.
بيت الكاتب : (قصر النيابة)

kaser_alnyabeh_1

يقع في حي السلامة علي شارع السلامة العام وعلى امتداد شارع قروي , خارج سوق الطائف القديم ويحده من الشرق شارع مسدود وفناء محدود المساحة ، ومن الغرب شارع الإمام الشافعي (أحمد بن إدريس) ، ومن الشمال شارع أبي نواس من أمام مدرسة ابن سيناء الابتدائية ومن الجنوب شارع السلامة خارج سوق الطائف القديم ، ويحده من الشرق شارع مسدود وفناء محدود المساحة ، ومن الغرب شارع الإمام الشافعي (أحمد بن إدريس) ومن الشمال شارع أبي نواس من أمام مدرسة ابن سيناء الابتدائية ، ومن الجنوب شارع السلامة.

الوصف الخارجي للقصر :
يتكون من ثلاثة أدوار (طوابق) بنيت على قياس الفن المعماري الروماني القديم ، مزدانة بأعمدة من الحجر والنوره وبزخارف شبه حلزونية تمتد حتى الأسطح ، واختير له موقع استراتيجي في عمق الأرض الزراعية بمنطقة السلامة خارج سور الطائف القديم.

الوصف الداخلي للقصر :
القصر من الداخل به بهو على هيئة (ديوان) يقابل الداخل ؛ وتتشكل من الطرفين سلالم تؤدي للأدوار العلوية ، كما يلاحظ الداخل إليه وجود (دربزان) من الحجر والرخام والنور ، بنيت هي الأخرى علي امتداد السلالم (الدرج) حتي نهايته.
وبه أيضا ديوان يخرج بك إلي الفناء من الجهة الشمالية للقصر والشمالية أيضا لحدوده ، حيث يوجد فناء هو عبارة عن بستان واسع جدا يمتد شمالا وشرقا ، والى الغرب مساحات علي شكل شبه منحرف كانت أرضا زراعية تزرع بها بعض الفواكه والخضروات ، وتسقي من بئر مطمورة ، وجدران القصر مكسوة بالنوره التي تأثرت بمرور السنين ، وبين الأطراف وفي مساحات معقولة شيدت حمامات وغرف بشكل متناسق ، إذ بلغ عدد الغرف صغيرها وكبيرها حوالي (45) غرفة و(8) حمامات (دورات مياه) بنيت علي الطريقة التقليدية ، وزودت بأحواض مياه تملأ بالأيدي عن طريق السقالة ، وكان السقا يصعد بالماء حتى آخر الحمام ، وبه أيضا ثلاث أبواب ضمنها بوابة رئيسية في جهة الجنوب تحيط بها أربعة أعمدة من الحجر , وبه أربع أسطح صغيرة مربعة الشكل ؛ يعلوها سطح كبير رئيسي ، وفي الغرف طليت الجدران (بالجص) ، وشكلت الأسقف بالأشكال الرخامية المصنوعة بالأيدي .
أما نوافذه وشبابيكه فهي تواكب البيئة المحلية ومجتمع الحجاز ؛ من حيث إنها مستطيلة العلو ، صنعت من الخشب التكوين.

التكوين الجمالي للقصر :

altakeen_algamali_1

يتشكل البناء الجمالي للقصر وفق النمط المعماري الآتي :
1.    الزخارف الإسلامية الحجازية المميزة فأعمدته من الخارج وهيكله العام .
2.    الأخشاب المحفورة علي الشبابيك والنوافذ.
3.    الرخام المتشكل علي الأعمدة والأقواس في بوابات الديوانين جميعها بنيت بطريقة التشديد (تشييد الحجر والطبقان) والحفر والرصف.

الإنشاء الهندسي :
1.    بني القصر صاحبه (محمد علي عبد الواحد) الكاتب الخاص للشريف عون الرفيق ؛ خلال ولاية الأتراك في عام 1315 هـ تقريبا.
1.    وبخبرة الأيدي المحلية والتركية شيد على تلك الهيئة ومن مواد البناء :الحجر ، النورة ، البطحاء ، خشب العرعر ، خشب الماهوجنو ، الزان .
وكان مصنعا الداموك وابن عثمان في خارج سور الطائف ضمن ورش تصنيع الحجارة وتكسيرها ؛ والممول الوحيد للمواد الخام للبناء في ذلك الزمان ، والتي كانت تجلب من جبال الطائف القريبة .

قصر الكعكي :
يقع قصر الكعكي في حي السلامة بمدينة الطائف علي شارع السلامة العام ؛ أمام مبني مديرية الدفاع المدني القديم ، وشيد هذا البيت (القصر) خارج سور الطائف القديم .. ويحده من الشرق شارع أبي جعفر المنصور ، ومن الغرب شارع القرطبي ، ومن الشمال شارع السيوطي ، ومن الجنوب شارع سلامة.
الوصف الخارجي للقصر :

alwaf_al5aaregi_lelkaser_1

يتكون من ثلاثة طوابق بنيت علي نهج الفن الهندسي المعماري الروماني ؛ مع الحفاظ على التقاليد الهندسية المحلية وشخصيتها بمنطقة الحجاز ، وقد أزدان القصر بأعمدة من الحجر والنورة وبزخارف مميزة تمتد حتى الأسطح .

الوصف الداخلي للقصر :
القصر من الداخل واسع بمساحة داخلية مستطيلة الشكل ؛ تقابلك بديوان ملحق بصوان تخرج منهما سلالم للأعلى , والقصر من الداخل متشكل الأطراف والجوانب والجدران وجميع أجزائه الداخلية أما مصنوعة من الحجر والرخام والنوره .. ويطل من القصر باب حالي يطل علي بستان جفت أشجاره وزراعاته ؛ بعد أن كان عامرا بزراعة الفواكه والخضروات والزهور , ويمتد البستان القديم أو الأحواش الحالية باتجاه الشمال والشمال الشرقي والغرب ؛ في مساحة لا تقل أضلعها عن 5×8 متر , وهناك بئر مضمورة كان القصر يزود منها بالمياه العذبة .
وعندما نتكلم عن جدران القصر فهي مطلية بالنوره أيضا ، وحماماته بنيت بتناسق عددي مع عدد الغرف الموجودة في داخله ؛ بلغ عدد دورات المياه الموجودة (10) دورات مياه ، كما بلغ عدد المطابخ الموجودة (6) مطابخ منتشرة في أدوار القصر الثلاثة .
وللقصر بابان ؛ وبوابته الرئيسية باتجاه الشرق ، شكلت بالأعمدة والأقواس ، وكتب على أعلاها ، تاريخ بناء القصر ومن شيده , أما أسطحه الأربعة فأحيطت بأسوار يعلوها فن هندسي علي طراز الشرق الرخامية الحجازية ذات الطابع المعماري الخاص , والنوافذ والشبابيك تتناغم مع فنون التشكيل المعماري الخارجي وقد تم صنعها من الأخشاب ، ووضع تشكيل خاص فوقها في الدور الثالث ؛ عبارة عن سطح علي شكل هرم ثلاثي الأبعاد مصقول الجوانب ؛ يعتقد ان فائدته تمكن في الإلتقاء لتجمع مياه الأمطار في مواسم المطر المختلفة.

التكوين الجمالي للقصر :
يتشكل البناء الجمالي للقصر وفق النمط المعماري التالي :
1.    زخارف هندسية فنية مميزة تستقل بشخصيتها المحلية الحجازية.
2.    أعمدة مصقولة تمتد من الدور الأرضي للأعلى.
3.    الهيكل العام في أشكال شبه اسطوانية.
4.    الأشكال الهرمية فوق السطح الأربعة رسمت أسفله أطواق مميزة تفصل كل دور.
5.    الشبابيك رخامية علي هيئة أقواس وإطارات مستطيلة رائعة.
6.    بلكونات خارجية ازدانت بأشكال هندسية فنية صنعتها أيدي ماهرة.
7.    يتكون من ثلاثة طوابق بنيت علي نهج الفن الهندسي المعماري الروماني ؛ مع الحفاظ على التقاليد الهندسية المحلية وشخصيتها بمنطقة الحجاز ، وقد أزدان القصر بأعمدة من الحجر والنوره وبزخارف مميزة تمتد حتى الأسطح.

الإنشاء الهندسي :
بني القصر المعلم البناء القدير (محمد بن عثمان القرشي) عام 1358 هـ , واستعان محمد بن عثمان بعمال بناء محليين ومهندسين أتراك لرسم الهيكل العام وكروكي المساحة من الداخل والخارج .
ويؤول هذا القصر لأسرة الكعكي , ومن آل الكعكي أصحاب القصر الشيخ صدقه الكعكي والشيخ سراج الكعكي وهم من أعيان مدينة الطائف آنذاك ولا يزالون  .

مواد البناء :
الحجر ، النورة ، البطحاء ، خشب العرعر ، خشب الزان .
ويقول المعلم البناء محمد بن عثمان انه بدأ في بناءه وهو فتى صغير ، وكان يعشق مهنة الهندسة الإنشائية والمعمارية والمدنية بخبرة ذلك الزمان ووفق الفنون الهندسية المحلية .. وقد استمر بناء القصر حوالي سنتين فقط ؛ وبمواد خام من البيئة المحلية للطائف .